الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
المذهب الإباضي:
القواعد الفقهية اللاضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
بركة رحمه لله
من فروعها عند الإباضيَّة ما ذكره العلامة محمد بن بر أن وهو المحرم إذا اضطر ولم يجد الميتة جاز له أكل الصيد وذبحه وعليه الجزاء. ومنها: أن المخرم لا يجوز له حلق رأسه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهُدى يَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196]. فإن كان المحرم مريضاً أو به أذى من رأسه جاز له أن يحلقه وعليه الفدية لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ) [البقرة: 196). والفدية صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين أو
في
بهة
ذلك صيام ذبح بدنة أو بقرة أو شاة وهو مخير في هذه الفدية (1).
وهذان الفرعان موضع اتفاق عند الأئمة جميعاً.
ومنها: أنه يجوز للمضطر شرب الخمر ليحيي نفسه، وكذلك ما حرم على الناس من أموال اليتامى يجوز أكله للمضطر (2).
مع
امرأة
ومنها: ما ذكره في بيان الشرع وهو ما إذا سافر رجل ولي لا تحل له من بلد إلى بلد مسيرة يوم أو أكثر فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك بقي على ولايته والمؤمن محمول على حسن الظن ما وجد له مخرج ومنها: إذا اضطر رجل لانقاذ امرأة لا تحل له من الغرق أو الحريق (4).
وهذا من ارتكاب أخف الضررين.
(3)
(1) كتاب الجامع 72/ 2.
(2) كتاب الجامع 543/ 2.
(3) بيان الشرع 95/ 6. (4) بيان الشرع 95/ 6.