القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥

المجلد الرابع

25

[كل ما يفعله المصلّي سهواً مما لا ينقض الصلاة إذا فعله عمداً فإنه ينقضها وكل ما فعله مما ينقضها إذا فعله لإصلاح صلاته فلا ينقضها]

هذه قاعدة جليلة ومهمة تصلح ضابطاً لما يفعله المصلي سهواً أو عمداً، وفيصلاً بين ما يفعله عمداً لإصلاح الصلاة أو لغير إصلاحها.

ومعنى هذه القاعدة أن العمل الذي يفعله المصلي قد يكون سهواً وقد يكون عمداً، فإن كان عمداً فإما أن يكون لإصلاح الصلاة أو لغير إصلاحها فهذه صور أربع.

فإن كان فعله سهواً ينظر ما إذا كان ناقضاً للصلاة أو غير ناقض، فإن كان ناقضاً فإنه ينقضها، وإن كان غير ناقض لا ينقضها لكن لو فعله عمداً فإنه ينقض الصلاة.

أما إذا كان الفعل عمداً لكن لإصلاح الصلاة فإنه لا ينقضها. مثال ذلك: الكلام سهواً فقد قالت جماعة من الفقهاء لا يفسد الصلاة لكن لو تكلم عمداً فإنه يفسد الصلاة.

ومثله العطاس والفواق لا يفسد بالسهو لأنه مغلوب عليه، ويفسد

بالعمد.

أما الحركة لتصحيح استقباله للقبلة ولو كانت عمداً لا تفسد الصلاة.

ما ينقض الصلاة عند المذاهب الفقهية:

ذكر صاحب اللباب من الحنفية أن العمل الكثير إذا كان عمداً أو سهواً لأنه غير محتاج إليه. قال: وتَمسُّكُ من لم يبطل الصلاة بالعمل الكثير حالة

(1) كتاب الايضاح 36/ 2.