الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨28
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
عليه، مثاله أن تمر الحية أو العقرب فينسى أنه في صلاته فيقتلها، والثاني يتخرج على قولين: أحدهما عليه سجود والثاني لا سجود عليه وذلك بأن تمر به الحية والعقرب فينسي أنه في الصلاة فيقتلهما من دون أن يريداه، والثالث مثل أن ينسى أنه في صلاته فيأكل ويشرب وفي هذا الوجه قولان: فقيل يجزئه سجود السهو، وقيل لا يجزئه.
وإن كان في الأقوال فلا يخلو من وجهين أيضاً أحدهما: أن يكون من جنس الصلاة أو من غير جنسها، فإن كان من جنس الصلاة فاختلف فيه هل فيه سجود السهو أو لا، مثل أن يقرأ سورة مع أم القرآن في الركعتين الأخريين أو يذكر الله بين السجدتين وما أشبه ذلك، وأما إن كان من غير جنس الصلاة فيسجد سجدتي السهو بعد السلام.
قال: أما الزيادة فيها على طريق العمد وإن كانت في الأفعال التي هي من جنس أفعال الصلاة، أو في الأقوال التي ليست من أقوال الصلاة فإنها تبطلها باتفاق في ما قل وكثر، وإن كانت من الأفعال التي ليست هي من جنس الصلاة أبطلها في الكثير من دون القليل، وأما إن كان من الأقوال التي هي من جنس الصلاة فقيل تبطل الصلاة وقيل لا تبطلها وعليه الاستغفار (1).
ففي
هذا النص دلالة على أن ما يفعله المصلي سهواً مما لا ينقض
الصلاة إذا فعله عمداً فإنه ينقضها، وما فعله لإصلاحها لا ينقضها.
وقال الماوردي من الشافعية لأن سهو الكلام لا يبطل الصلاة وعمده يبطلها). فقد فرّق بين العمد والنسيان كما نصت القاعدة.
(1) المقدمات الممهدات 198/ 1.
(2) الحاوي الكبير 160/ 2.