الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧المجلد الرابع
37
ومنها: البيوع المشتملة على غرر كبيع الزرع ببعض ما يخرج منه فإن الخارج مجهول، وهذا البيع باطل لأنه يؤول إلى جهالة الثمن. ومنها: إجارة الأرض بربع ما يخرج منها أو الثلث أو نحو ذلك لا يصح لأن ذلك يؤول إلى جهالة الثمن.
ومنها: الكتابة على جزء من عمل العبد لا تجوز لجهالة الثمن فإن عقد الكتابة بيع الإنسان ماله بماله، والأصل أنه لا يجوز لكنه جاز استحساناً رفقاً بالعبيد وتشوفاً من الشارع إلى تحرير الناس من العبودية، وهكذا فكل عقد اشتمل على جهالة في الثمن فالواجب اجتنابه، لأن العقود التي يجهل فيها الثمن عقود باطلة لا تثبت ولا ينبني عليها مقتضاها من الملك، والحل، والفروع كثيرة جداً.
[كل ماء وُجِدَ متغيراً ولم يُعلم تغيره من نجاسة وغيرها فهو محكوم له بالطهارة])
إن الماء قد يتغير طعمه أو لونه أو ريحه فإن تغير بنجس كان نجساً، وإن تغير بطاهر كان طاهراً، وإن تغير بما لم يعلم طهارته أو نجاسته فهذا محكوم عليه بالطهارة عملاً بالاستصحاب، والبراءة الأصلية.
مثال ما تغيّر بالنجاسة المتغير بروث الحيوان أو الجيف، وعذر
الناس.
ومثال المتغير بالطاهر المتغير بالطحلب، والكبريت، والنورة، وأوراق
الأشجار ونحوها.
(1) الجامع لابن بركة 257/ 2.