الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨38
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
هذه القاعدة متفق عليها بين المذاهب الفقهية.
قال السرخسي من الحنفية ويتوضأ الرجل من الحوض الذي يخاف أن يكون فيه قذر ولا يستيقنه لأن الأصل في الماء الطهارة، فعليه التمسك به حتى يتبين له غيره).
قلت والمتغير بما لا يعلم طهارته ولا نجاسته الأصل أنه طاهر فيتوضأ به حتى يتبين له غيره عملاً باستصحاب البراءة الأصلية.
وذكر الحطاب أن الماء المتغير بمشكوك فيه قال: قلت: والذي يظهر أنه طاهر، قال في التوضيح لما ذكر أن حكم الماء حكم ما غيره فإن كان نجساً فالماء نجس وإن كان طاهراً فالماء طاهر غير مطهر وانظر إذا خالطه مشكوك فيه. قال الحطاب قلت والذي يظهر أنه طاهر (2).
وقال البكري من الشافعية: «الأصل في الماء الطهارة فلا ينجسه الشك». والقاعدة بَنَتْ ما جهل فيه المغير على استصحاب البراءة الأصلية، فإذا تغير بما لم يعلم طهارته ولا نجاسته أعطي حكم الطهارة عملاً بالبراءة الأصلية (3).
وقال ابن قدامة الحنبلي: «وإذا شك في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته
بنى على اليقين» (4).
قلت: اليقين في الماء الطهارة.
(1) المبسوط 71/ 1.
(2) مواهب الجليل 61/ 1.
(3) إعانة الطالبين 43/ 1 للبكري، دار الفكر.
(4) عمدة الفقه 13/ 1.