الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩المجلد الرابع
39
وقال الشيخ عبد الله بن مفتاح من الزيدية: «وإذا وجد متغيراً ولم يعلم بماذا تغير بنجس أم بطاهر أم بمكث فإنه يحكم بالأصل، والأصل في
الماء الطهارة» (1).
فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: أن الماء إذا تغير بمقره أو ممره ولم يعلم ما الذي غيره فهو طاهر عملاً بالبراءة الأصلية.
ومنها: إن الآبار المتغيرة بما لا يعلم طهارته ولا نجاسته فهو طاهر. ومنها: إن مياه العيون والسيل في الطرقات إذا تغير ماؤها بما لا يعلم طهارته ولا نجاسته فهو طاهر.
وعلم من تقييد الماء بما لم يُعلم طهارته ولا نجاسته أن ما علم نجاسته فإنه ينجس الماء، وما علم طهارته لا ينجس الماء.
كل مسألة لا يخلو الصواب فيها من أحد قولين إذا فسد أحدهما بالدليل صح أن الحق في الآخر
هذه القاعدة العظيمة نقلها العلامة محمد بن يوسف عن ابن بركة وهي تشبه السبر والتقسيم. والسبر: هو الاختبار مأخوذ من المسبار وهو الذي يختبر به غور الجرح. والتقسيم حصر الأوصاف ثم اختبار ما يصلح للعلية وما لا يصلح
لكونه وصفاً طردياً غير مناسب أو نحو ذلك.
(1) شرح الأزهار 60/ 1.