القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الربا في البر معللة وأجمعوا على أن العلة إما القوت، أو الكيل، أو الطعم، وبطل التعليل بالثلاثة فتعين الرابع).

قلت: المثال الأول أحسن لأنه يصلح للسبر والتقسيم المنحصر، أما الثاني فهو يصلح للسبر والتقسيم المنتشر، لكن المنتشر إذا كان الإلغاء فيه يستند إلى دليل فإنه يكون حجة أيضاً.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: المسائل التي تختلف فيها الأمة على قولين لا ثالث لهما ثم يتبين فساد أحدهما بالدليل القاطع فإنه يعلم أن الحق في القول الآخر، وأمثلته كثيرة.

من

أمثلة ذلك: اختلافهم في شفعة الجار، فبعض العلماء أوجبها للجار واستدل بقوله: «الجار أحق بثقبه»، وذهب البعض الآخر إلى القول بأن الشفعة لا تثبت للجار وبه أخذ عمر وأكثر الصحابة وحملوا الجار في قول النبي صلى الله عليه وسلم على الجار الشريك، وترجح القول الثاني بقوله: «فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة»، وهذا أن الجار غير الشريك لا شفعة له لوجود الحدود والطرق بين كل جار وجاره فيكون المراد بقوله صلى الله عليه وسلم «الجار أحق هو الجار الشريك يتقدم على الشريك الذي ليس بجار.

فأخطأ

قال العلّامة أطفيش رحمة الله: فإذا اختلفت الأمة في حكم على قولين بعضهم وأصاب آخرون لم يخرج الحق من أيديهم".

(1) المحصول 217/ 5.

(2) شرح كتاب النيل 465/ 17.