الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥المجلد الرابع
45
على ملازمة التقوى والمروءة جميعاً حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه فلا ثقة بقول من لا يخاف الله تعالى خوفاً وازعاً عن الكذب).
وقال الإمام ابن حزم رحمه الله: «العدالة هي التزام العدل، والعدل هو الالتزام بالفرائض واجتناب المحرم»).
وقال الإمام الحازمي: وصفات العدالة هي اتباع أوامر الله والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه وتجنب الفواحش المسقطة وتحري الحق والتوقي في اللفظ مما يثلم الدين والمروءة وليس يكفيه في ذلك اجتناب الكبائر حتى يجتنب الإصرار على الصغائر، فمتى وجدت هذه الصفات كان المتحلي بها عدلاً مقبول الشهادة» (3).
إذاً فالذي تقبل شهادته هو المسلم العدل السالم من خوارم المروءة المتمسك بأهداب الشرع المجتنب للفواحش ما ظهر منها وما بطن وظهر صلاحه ولم يعرف عنه سوء وبعبارة موجزة العدل هو المسلم الذي التزم
أحكام الإسلام وآدابه.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: قبول شهادة المسلم العدل الثقة وقبول روايته أيضاً، أما المجاهر بالمعاصي فترد شهادته.
ومنها: قبول شهادة الولي وهو من عرف بالاستقامة والولاية والتبرؤ من
الكفر والكافرين.
(1) توجيه النظر 94/ 1.
(2) الأحكام 75/ 1.
(3) شروط الأئمة الخمسة للحازمي، 55، دار الكتب العلمية، طا.