القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

13

? ?

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: أن شهادة من لا يؤدي فرائض الإسلام مردودة كتارك الصلاة والصيام والحج والجمع والجماعات من غير عذر، ولا من سكران ولا ممن يلاعب الكلاب والحمام، والديكة لأن هؤلاء يرتكبون مآثم وعرف فيهم السوء والأيمان الكاذبة.

ومنها: لا تقبل شهادة من عرف بالابتداع في الدين ولا ممن اشتهر

بالكذب ولا من منافق ولا مراب.

حكم شهادة أهل المقالات من المسلمين من أهل القبلة:

مذهب الإباضية:

رد فقهاء الإباضية شهادات المخالفين لهم لا سيما في ما يوجب تكفيرهم لهم وإخراجهم من الولاية، لأن الخصومة الدينية واختلاف المشرف قد تحمل الشاهد على أن لا يشهد بالحق. قال أبو سعيد من فقهاء الإباضيَّة: اتفق أصحابنا على ردها منهم وإن كثروا أي المخالفين فيما يوجب تكفيرنا أو يخرجنا من الولاية، لأنهم خصماؤنا في الدين ولا يقبل قول مدع ولا شهادة خصم، أما ما ليس فيه تكفير فقيل لا تجوز لأنهم ليسوا ممن خاطب الله بإجازة شهادتهم إذ قال: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [البقرة: 282]، وليسوا بمرضيين في ما خالفوا الله في أمره، وقيل تجوز في كل ما وافقونا فيه في أصل ما دانوا فيه.

وقال أبو المؤثر: أجاز أصحابنا شهادة قومنا عليهم في ما لا يكفرونهم فيه وبما لا يدينون باستحلاله منهم وهو حرام عليهم، وأجمعوا على إجازتها من عدو لهم على جميع ملل الشرك في الحقوق والحدود، ومن عدو لنا على جميع أهل القبلة والملل في جميع الأحكام.