القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨

??

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

كل من أقر في حال لا يثبت إقراره لم يؤخذ بإقراره] الإقرار هو إخبار بحق لآخر. ويقال له مُقر ولذلك مَقَر له وللحق مقر به (2).

والمقر قد يكون في حالةٍ يصح فيها إقراره ويؤخذ به، وقد يكون في حالة لا يصح فيها إقراره، ولا يؤخذ به.

والحالة الأولى أن يكون المقر كامل العقل والاختيار وكامل الأهلية

الشرعية.

والحالة الثانية أن يكون المقر معدوم الأهلية أو ناقصها، وفي هذه الحالة لا يثبت إقراره ولا يؤخذ به.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول شريح الله: من أقر بشيء طائعاً غير مكره ألزمناه به. وهذا قضاء شريح لم يعلم له مخالف فكان إجماعاً، وهو يدل على أمرين: الأول: أن من أقر بشيء ألزم به.

إقرار.

الثاني: إذا أقر بشيء بطريق الإكراه فإنه لا يلزم بما أقر ولا يصح منه

موقف فقهاء المذاهب من هذه القاعدة:

اتفق الفقهاء فى المذاهب الفقهية على أن منقوص الأهلية كالصغير والمجنون، والمعتوه، والمكره لا يصح إقراره. قال في مجلة الأحكام العدلية

(1) المصنف 10/ 27.

(2) تعريفات البركتي ص 187.