القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

المجلد الرابع

49

يصح إقرار

المادة (1573): يشترط أن يكون المقر عاقلاً بالغاً فلذلك لا الصغير والصغيرة والمجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة، ولا على هؤلاء إقرار أوليائهم، وأوصيائهم.

يصح

وفي المادة (1575): يشترط في الإقرار رضاء المقر فلذلك لا يصح الإقرار بالجبر والإكراه راجع المادة (1006).

وفي المادة (1576): يشترط في المقر أن لا يكون محجوراً عليه. وفي المادة (1577): يشترط أن لا يكذب ظاهرُ الحال الإقرار. بناء عليه إذا أقر الصغير الذي لم تتحمل جثته البلوغ بقوله: بلغت لا يصح إقراره

ولا يعتبر.

وفي المادة (1578): يشترط أن لا يكون المقر له مجهولاً.

فقد انتظم من هذه المواد الخمس فروع القاعدة، لأنها كلها يصدق عليها أنه أقر على حالة لا يصح فيها الإقرار.

وذكر القرافي من المالكية في الذخيرة أن إقرار المجنون والمراهق لا يصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم»، وزمن إقراره كان القلم مرفوعاً عنه، وذكر خلاف الفقهاء في إقرار السكران فقال الشافعي وأحمد إن كان سكره بسبب مباح كمن شرب دواء للتداوي أو أكره على السكر فهو كالمجنون، وإلا فهو كالصاحي. وعند الحنفية كالصاحي ومنع الحنفية إقرار المريض لابن العم مع البنت ونحوهما وبالعكس، وعند الشافعية قولان في جواز الصورتين، والصحيح عنده

الإمضاء، ومنع مالك وأحمد من الإقرار للوارث للتهمة في المحاباة).

(1) انظر الذخيرة 258/ 9.