الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال العدوي في حاشيته على كفاية الطالب: ولا يصح إقرار المريض مرضاً مخوفاً لوارثه» (1).
وقال في الثمر الداني: «لا يصح إقرار مريض مرضاً مخوفاً لوارثه بدين له في ذمته» (2).
وقال الإمام العمراني الشافعي: «لا يصح إقرار المرتد بدين أو عين، فإن قلنا إن ملكه يزول بالردة … لم يصح إقراره، وإن قلنا إن ملكه باق ففي
صحة إقراره القولان فى إقرار المفلس وسواء أقر قبل الحجر أو بعده» (3).
وقال في المجموع: «لا يصح إقرار المحجور عليه لأنه من التصرفات الضارة المحضة، قال: وأما الحرية فليست بشرط لصحة الإقرار فيصح إقرار العبد المأذون بالدين والعين وكذا بالحدود والقصاص وكذا العبد المحجور يصح إقراره بالمال لكن لا ينفذ على المولى للحال التي لا تباع رقبته بالدين بخلاف المأذون لأن إقراره المأذون إنما صح لكونه من ضرورات التجارة، والمحجور عليه لا يملك التجارة فلا يملك ما هو من ضروراتها، إلا أنه يصح إقراره في حق نفسه حتى يؤاخذ به بعد الحرية لأنه من أهل الإقرار لوجود العقل والبلوغ إلا أنه امتنع النفاذ على المولى للحال» (4). ويؤخذ من كلامه أنه من أهل الإقرار لوجود العقل والبلوغ وأن الصغير والمجنون لا يصح إقرارهما.
قال: وكذلك الصحة ليست شرطاً لصحة الإقرار.
(1) حاشية العدوي على كفاية الطالب 372/ 2.
(2) الثمر الداني 625/ 1.
(3) البيان للعمراني 56/ 12.
(4) المجموع للنووي 292/ 20.