القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

المجلد الرابع

لا

قلت: وهذا ليس على إطلاقه فإقرار المريض مرضاً مخوفاً لوارثه بدين يصح عند الشافعية للتهمة.

وقال الرملي في غاية البيان ولا يصح إقرار الوكيل عن موكله بما يبطل حقه من قبض أو تأجيل

وفي حاشيتي قليوبي وعميرة من الشافعية لا يصح إقرار مكره. وإقرار الصبي والمجنون لاغ.

وقد انتظم من هذه الأقوال فروع القاعدة.

وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: ويصح الإقرار من كل مكلف مختار غير محجور عليه أما الطفل والمجنون فلا يصح إقرارهما، وكذلك المبرسم والنائم، والمغمى عليه لا نعلم في هذا خلافاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، فنص على الثلاثة والمبرسم والمغمى عليه في معنى المجنون والنائم، ولأنه قول من غائب العقل فلم يثبت له حكم كالبيع والطلاق، فأما الصبي المميز فإن كان محجوراً عليه لم يصح إقراره للنص، وإن كان مأذوناً له في البيع والشراء جاز إقراره بقدر ما أذن له في التجارة وهذا قول أبي حنيفة … وقال الشافعي لا يصح إقراره بحال لعموم الخبر، ولأنه غير بالغ

فأشبه الطفل.

قال: ولا يصح إقرار المكره إلا أن يقر بغير ما أكره عليه مثل أن يكره أن يقر لإنسان فأقر لغيره، أو يكره على الإقرار بدنانير فيقر بدراهم».

(1) غاية البيان شرح زيد بن رسلان 208/ 1، دار المعرفة.

(2) حاشيتا قليوبي وعميرة 3/ 3.

(3) الشرح الكبير 273/ 5.