القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

المجلد الرابع

53

كل مَنْ به ما يمنع من إتيان الصلاة في وقتها

فهو مخيَّر في الجمع])

هذه القاعدة نص عليها الشيخ الثميني رحم الله نقلاً عن الإمام محمد بن بركة، قال أبو سعيد: لا يجمع مقيم إلا لعذر ولغيم، قال ابن بركة: كل من به ما يمنعه من أن يأتي بكل صلاة في وقتها فمخير في الجمع مريضاً كان أو مبطوناً، أو يوم غيم أو مطر أو نحو ذلك مما يمنعه أن يأتي بالصلاة في

وقتها فله أن

يجمع

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الله أوجب الصلاة على وقتها لقوله تعالى: إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]. فمن لم يستطع أن يأتي بها على وقتها جاز له الجمع.

أصل القاعدة:

الله

وأصل هذه القاعدة أدلة الرخص في الشريعة كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ

عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج} [الحج: 78].

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

جمهور الفقهاء أن كل عذر يمنع من إتيان الصلاة في وقتها فصاحبه مخير في الجمع، حتى الحنفية الذين لا يبيحون الجمع إلا في جمع وعرفة

(1) التاج المنظوم للثميني 180/ 2.

(2) المرجع السابق نفسه.