القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

54

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فهم موافقون للجمهور في فحوى القاعدة، لأن الإفاضة من عرفة عند غروب الشمس تحول دون صلاة الحاج المغرب على وقتها.

فالحنفية أجازوا الجمع في عرفة لتعذر إتيان الصلاة في وقتها للمسافر.

وليقس عليه المقيم إذا منعه العذر من الصلاة على ميقاتها.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: ويجوز الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت أيهما شاء، وهكذا الحكم عند الشافعية والحنابلة والزيدية أصحاب الأعذار الذين حال العذر لديهم دون الصلاة على ميقاتها فإنهم يصلونها جمع تقديم أو تأخير

في

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: المريض إذا عجز عن إتيان الصلاة في وقتها فإنه

يجمع.

ومنها: المسافر إذا كان سفره أربعة برد أي ستة عشر فرسخاً على مذهب الأئمة الأربعة فما فوق وكان سفر طاعة كسفر التاجر، أو الحاج أو المعتمر أو طالب العلم فهؤلاء لهم الجمع لعذر السفر.

ومنها: المطر الشديد، والبرد الشديد إذا لم يستطع المصلي الصلاة بسبب ذلك على الميقات جاز له أن يجمع، وشرط البعض ذلك في السفر وأطلق البعض الرخصة في السفر والحضر. وهذه الرخصة خاصة لمن يصلّي في

المسجد.

(1) الحجة على أهل المدينة 159/ 1 و 164/ 1.

(2) انظر التلقين للقاضي عبد الوهاب 50/ 1 و 37/ 1. وانظر الأم للشافعي 203/ 7، ومسائل أحمد رواية أبي داود 108/ 1، والمغني لابن قدامة 249/ 1.