القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥

المجلد الرابع

55

ومنها: إذا جهل القبلة بسبب غيم ولم يحسن الاجتهاد جاز له التأخير والتحري أفضل فيتحرى ويصلي الصلاة على ميقاتها.

ومنها: المرضع إذا كان ولدها كثير التبول ولا تستطيع التحرز عن بوله جاز لها الجمع، وذهب البعض إلى الجمع الصوري وهو أن تؤخر صلاة الظهر مثلاً إلى آخر وقتها وتصلّي العصر في أول وقتها.

ومن بول ولدها.

ذلك:

من به سلس البول حكمه حكم المرضع التي لا تتحرز من

ومن ذلك: المستحاضة إذا شق عليها الوضوء لوقت كل صلاة تجمع جمعاً صورياً وتصلي وكل ذلك داخل تحت قاعدة نفي الحرج في الشريعة)، لأن النبي أمر حمنة بنت جحش بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وأمر به سهلة بنت سهيل وغير المستحاضة من أهل الأعذار مقيس عليها وملحق بها (2).

وقال الإمام المؤيد بالله من الزيدية: يجوز للمستحاضة الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد وهذا هو رأي أئمة العترة من القاسمية، والناصرية وهو رأي الحنفية وغيرهم من فقهاء الأمة، والحجة على ما قالوه حديث سهلة بنت سهيل أن رسول الله أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر في غسل واحد وبين المغرب والعشاء في غسل واحد (3).

(1) انظر المغني 249/ 1. (2) المغني لابن قدامة 249/ 1.

(3) الانتصار،334/ 2، وإعلام الأعلام بأدلة الأحكام 110/ 1 لمحمد بن الحسن العجري عن

الشاملة الزيدية.