الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
كل من غاب عقله انتقض وضوؤه] (1)
هذه قاعدة مهمة نص عليها العلامة عامر بن علي رحم الله في معرض كلامه عن النوم الذي ينقض الوضوء قال الله: وليس كل نائم ينتقض وضوؤه إلا أن يكون النوم الغالب فيصح القياس عليه وتطرد العلة ويكون
كل من غاب عقله انتقض وضوؤه
موقف العلماء هذه القاعدة: من
اختلف العلماء في نقض الوضوء بالنوم على رأيين:
الرأي الأول ويرى أصحابه أن النوم ناقض للوضوء، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العينين وكاء السَّهِ فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» (3).
الرأي الثاني: يرى أصحابه أن النوم لا ينقض الوضوء، وهو مذهب أبي سعيد الخدري وأبي مجلز وحميد الأعرج، وعمرو بن دينار، واستدلوا بحديث أنس أن صحابة النبي كانوا ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ولا يتوضأون.
وعن سعيد بن المسيب أنه كان ينام مراراً مضطجعاً ينتظر الصلاة ثم يصلي ولا يعيد الوضوء. هذا في النوم. أما
في الجنون، فقد أجمع الفقهاء على أن الجنون قليلاً كان أو كثيراً ناقض للوضوء (3). كما صرحوا بأن كل ما يبطل الوضوء يبطل التيمم أيضاً).
(1) كتاب الايضاح 135/ 1.
(2) أخرجه أحمد في المسند، (16879)، 92/ 28.
(3) حاشية ابن عابدين 97/ 1، وحاشية الدسوقي 118/ 1 دار المعرفة، والقوانين الفقهية وروضة الطالبين 74/ 1، والمغني 172/ 1.
،29/ 1
(4) حاشية ابن عابدين 169/ 1، وحاشية الدسوقي 158/ 1، والروضة 115/ 1، والمغني 272/ 1.