الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧المجلد الرابع
57
وكذلك الحكم في المغمى عليه والسكران. قال في البدائع: ومنها أي النواقض الإغماء، والجنون، والسكر الذي يستر العقل، أما الإغماء فلأنه في استرخاء المفاصل واستطلاق الوكاء فوق النوم مضطجعاً وذلك حدث فهذا أولى).
وقال ابن عبد البر من المالكية: النوع الثاني ما غلب على العقل من الإغماء والنوم الثقيل، والسكر والصرع، فإن كان النوم خفيفاً لا يخامر العقل ولا يغمره لم ينقض فإن استثقل نوماً وجب عليه الوضوء. ومن المالكية من حمل الوضوء في حق من نام على الندب).
وقال الإمام تقي الدين الحصني من الشافعية ومنها أي من أسباب زوال العقل الإغماء والجنون، والسكر، وهذه نواقض للوضوء بكل حال لأن النوم إذا كان ناقضاً فهذه أولى لأن الذهول عند هذه الأسباب أبلغ (3).
وقال الزركشي الحنبلي: الناقض الثالث زوال العقل في الجملة، لأن الحس يذهب معه .. قال والمزيل للعقل على ضربين نوم وغيره فغيره كالجنون والإغماء (4).
وقال في شرح الأزهار والثاني أي من نواقض الوضوء زوال العقل بأي وجه من نوم أو إغماء، أو جنون (ه).
من خلال هذه الأقوال في المذاهب الفقهية المتبوعة تبين لنا أن
(1) بدائع الصنائع 30/ 1.
(2) انظر الكافي 148/ 1.
(3) كفاية الأخيار 38/ 1.
(4) شرح الزركشي 236/ 1.
(5) شرح الأزهار 445/ 1.