القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

58

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الجميع متفق على أن كل من غاب عقله انتقض وضوؤه، وهذا صادق على مسائل متنوعة كالنوم، والجنون، والإغماء، والسكر، والصرع، ونحو

مما يزيل العقل.

كل من كان له الربح كله كان عليه الضمان كله] (1)

ذلك

هذه القاعدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد في المضاربة قال رحم الله: فإن شرطا الربح كله للمضارب فهو ضامن للمال … وكل ما كان الربح له كله كان عليه الضمان كله (2).

معني

القاعدة:

الربح

ومعنى هذه القاعدة قريب من معنى قاعدة: «الغُنْمُ بالغُرْم»، فكما أن كله له إن ربح فعليه الغرم كله إن تلف المال.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله: «الخراج بالضمان». ومعناه الربح بالضمان وكذلك الغلة بالضمان، أي إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بغلة العبد للمشتري لما كان العبد في يده لأنه كان في ضمانه، ولو هلك لهلك عليه ووجب عليه ضمانه فكان الربح والغلة مقابل ضمانه لو هلك عنده. وهي في معنى قاعدة الغنم بالغرم فإذا كان له الغُنْمُ كله كان عليه الغُرْمُ كله، وهي في

معنى قاعدة: «النعمة بقدر النقمة».

(1) منهج الطالبين 342/ 7.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) رواه أصحاب السنن.