القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

المجلد الرابع

09

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

هذه القاعدة محل اتفاق عند جميع المذاهب الإباضية)، والحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة)، والزيدية).

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: أن المضارب إذا شرط الربح كله له فهلك المال كان عليه الضمان كله عملاً بقاعدة: «الغنم بالغرم».

ومنها: إذا اشترى سيارة وعمل بها مدة الخيار ثم وجد فيها عيباً فله أن يردها وله غلتها لأنها لو هلكت لكان عليه ضمانها، ومن له الربح كله كان عليه الضمان كله وبالعكس.

ومنها: لو استعار عيناً أو مالاً وعمل به في التجارة كان له غُنمه وعليه غُرمُه، لأن المال لو هلك في يده كان عليه ضمانه.

ومنها: لو اشترى ثماراً على الأشجار ثم أحدث فيها حريقاً كان عليه ضمان الشجر، لأن ربح الثمر كان كله، له فعليه ضمان ما أحدث فيه كله إذا كان ذلك بنوع تقصير وتفريط منه.

ومنها: إن من استعمل الرهن بحلب أو ركوب فهلك كان عليه ضمانه كله، لأن غلته كانت كلها له هذا على مذهب من يرى الانتفاع بالمرهون.

(1) انظر كتاب الجامع 446/ 2، وكتاب الضياء 68/ 18، وبيان الشرع 77/ 8. (2) انظر غمز عيون البصائر للحموي 434/ 1.

(3) الموافقات 455/ 3، والفروق للقرافي 286/ 3.

(4) الأشباه والنظائر للسبكي 41/ 2.

(5) شرح الكوكب المنير 233/ 3، والتحبير شرح التحرير للمرداوي 2646/ 6. (6) سبل السلام 39/ 2، ونيل الأوطار 252/ 5.