القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذا وقد ذكرت فروعاً كثيرة جداً شبيهة بهذه الفروع عند شرحي

الغنم بالغرم فارجع إليها هناك، والله يتولانا وإياك.

أصل هذه القاعدة:

[كل نجس حرام])

لقاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].

وجه الدلالة: أنه علل الدم المسفوح بكونه رجساً وهو في معنى النجس

فثبت أن ما كان رجساً فهو حرام.

مذاهب العلماء في القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب الفقهية قاطبة على أن كل نجس حرام، وهذه

أقوالهم. قال السعدي من الحنفية وهو يتحدث عن أنواع المياه: وأما الذي هو نجس حرام لا يستعمل فهو سؤر جميع السباع إلا السنور، لأن فيه أثراً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه من أهل البيت ولأنه لو كان نجساً حراماً لكان الأمر مضيقاً على الناس، ويقال إذا ضاق الأمر اتسع» (2).

فقد

جمع بين النجاسة والتحريم مرتين في هذا النص.

وقال القرافي في الذخيرة قال اللخمي إنما حرم الله تعالى الدم بقيد

(1) قاموس الشريعة 115/ 14.

(2) النتف في الفتاوى.11/ 1. والمراد أنه من أهل البيت أي من خدم البيت، ولذلك شبهه بالطوافين.