الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١المجلد الرابع
61
كونه مسفوحاً وسؤى مالك بين جملة الدماء في السمك والبراغيث وغيرها في النجاسة وكل نجس حرام).
الثاني
وقال العمراني من الشافعية في معرض حديثه عن نجاسة الخمر: والدليل أن الله سماها رجساً، والرجس اسم للشيء النجس، وكل نجس حرام".
وقال الشيخ ابن عثيمين من الحنابلة في معرض حديثه عن السمك: فإن ميتته طاهرة حلال لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيّدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96]. وتقدم تفسير ابن عباس للصيد والطعام ويلزم من الحل الطهارة ولا عكس فيتلخص عندنا ثلاث قواعد
أ ـ كل حلال طاهر.
ب ـ كل نجس حرام. جـ ـ ليس كل حرام نجساً (3).
وذكر المرتضى من أئمة الزيدية أن الخمر نجس لعموم تحريمها … قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ) (4). فتكون النتجية كل نجس محرم يجب اجتنابه.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: لحم الميتة وعظمها وجلدها فإنه نجس يحرم استعماله لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفعوا من الميتة بشيء»، واستثني شعرها بقوله صلى الله عليه وسلم:
لا بأس بشعر الميتة» (5).
(1) الذخيرة 106/ 4. (2) البيان للعمراني 514/ 12. (3) الشرح الممتع 94/ 1. (4) البحر الزخار 28/ 3.
(5) البحر 33/ 3، والاستذكار 304/ 5، وعمدة القاري 133/ 21، وفتح الباري 159/ 9
وما بعدها، ونيل الأوطار 84/ 1.