الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣المجلد الرابع
63
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن كل ما ينفقه الرجل في غير الطرق المشروعة التي حض الله على النفقة عليها فهو تبذير، وتبديد للمال.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
في
اتفق فقهاء المذاهب على هذه القاعدة من حيث المعنى، وهذه أقوالهم
القاعدة.
ما
قال الزيلعي من الحنفية وإن كان مبذراً مفسداً يتلف ماله في لا غرض ولا مصلحة». ثم قال: والسفيه من عادته التبذير، والإسراف في النفقة، وأن يتصرف تصرفاً لا الغرض، أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضاً، مثل دفع المال إلى المغني، واللعاب، وشراء الحمام الطيارة بثمن غال، والغبن الفاحش في التجارات من غير محمدة»). وقال البابرتي الحنفي: يحجر على السفيه … لأنه مبذر لماله يصرفه لا على الوجه الذي يقتضيه العقل».
وقال الدسوقي من المالكية: قوله والسفه أراد به التبذير وعدم حسن التصرف بالمال» (3).
من
الشرب
وقال القرافي في حد المبذر: هو المبذر لماله سرفاً في لذاته والفسق وغيرهما، ويسقط في ذلك سقوط من لا يعد المال شيئاً (4). وقال الصاوي: ومن أسباب الحجر السفه وهو التبذير أي صرف المال
(1) تبيين الحقائق للزيلعي.192/ 5 وانظر البناية للعيني 88/ 11.
(2) العناية 260/ 9. (3) الشرح الكبير 292/ 3.
(4) الذخيرة 245/ 8.