القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

34

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

في غير ما يراد له شرعاً بأن يصرفه في معصية كخمر وقمار أو صرفه في معاملة بغبن فاحش خارج عن العادة بلا مصلحة .. أو صرفه في شهوات على خلاف عادة مثله في مأكله ومشربه وملبسه أو بإتلافه هدراً كأن يطرحه على الأرض أو يرميه في بحر أو مرحاض»).

أقسام

أما الشافعية فالإمام الماوردي الله ذكر أن ذا المال لا يخلو من أربعة

أحدها: أن يكون مصلحاً لماله فهو الرشيد الذي يجوز أمره وتصح

عقوده.

والحال الثاني: أن يكون مفسداً في دينه مفسداً لماله بالتبذير له فلا يخلو تبذيره من أربعة أقسام: أحدها أن يكون بالغبن الذي يلحقه في وأشريته فهذا يحجر عليه. الثاني أن يكون التبذير بإنفاق ماله في المعاصي فهذا مما يوجب الحجر. الثالث: أن يكون التبذير بإنفاق ماله في الطاعات والصلات فليس ذلك تبذيراً.

بيوعه

القسم الرابع: أن يكون تبذيره في ملاذه والإسراف في ملبوسه، والإنفاق في شهواته حتى يتجاوز في جميعها الحد المألوف والقدر المعروف، فقيل يحجر عليه وقيل لا يحجر عليه في ذلك لإباحته فهذا حكم الحال الثالث. وأما الحال الرابعة: فهو أن يكون مصلحاً ماله مفسداً في

في دينه لفسقه وفجوره، فقد اختلف فيه الأصحاب هل يحجر عليه أو لا، فقال ابن سريج

يجب الحجر عليه لفسقه إلى أن يصبح مصلحاً، وقال أبو إسحاق المروزي لا يجوز الحجر عليه إذا كان مصلحاً

في ماله (2).

(1) حاشية الصاوي 393/ 3.

(2) الحاوي الكبير 357/ 6.