القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

المجلد الرابع

65

وقال محمد بن مفلح: «قال ابن الجوزي في التبذير قولان: أحدهما أنه إنفاق المال في غير حق، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد. والثاني الإسراف المتلف للمال (1).

وأما الزيدية فالتبذير عندهم هو تضييع المال في غير مصلحة علم ذلك من بعض الفروع التي مثلوا بها للتبذير (2).

(2)

قال الهادي من الزيدية قال يحيى بن الحسين: المسرف ها هنا هو المسرف على نفسه بالإنفاق في معاصي الله والتبذير في ما لا يرضي الله (3).

أن

من خلال ما تقدم من أقوال أهل العلم في مختلف المذاهب تبين التبذير إنفاق المال في غير طاعة الله تعالى ولغير مصلحة معتبرة، وكله يصدق عليه أنه إنفاق المال في غير حق الله تعالى فيكون الأئمة متفقين على معنى القاعدة.

فروع القاعدة:

من فروعها وجوب النفقة وتكون للأصول والفروع من الآباء والأبناء والأطراف كالاخوة والأخوات والرحم وأقارب الإنسان من جهة أبيه وأمه وكل من يرثه إذا مات فإن نفقته تجب عليه في حياته. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عمن يعوله السائل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ابدأ بمن تعول ثم أمك وأباك ثم أختك وأخاك ثم أدناك أدناك» (4).

(1) الفروع وتصحيحه 9/ 7 مكتبة الرسالة، طا. (2) التاج المذهب 387/ 7، والانتصار 53/ 3.

(3) كتاب الأحكام في الحلال والحرام 417/ 2 للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن

الحسين.

(4) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا، 61/ 5 برقم (2532).