الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦77
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: النفقة على العصاة من المسلمين لا بر فيها بل هي نوع من التبذير وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال: وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]. ومنها: النفقة على البرامج التي تساهم في محاربة القيم الدينية وبناء الأندية التي تشيع بالمنكرات وبث الأفكار المناوئة لهذا الدين، كل ذلك حرام ونفقة للمال في غير حق الله تعالى.
وقد توعد الله هؤلاء بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: 36].
أما نفقة المال في سبيل طلب العلم والبحث العلمي والجهاد في سبيل الله وتجييش الجيوش وبناء القناطر والمساجد والرُّبُط وإطعام الجائع فذلك الذي مدح الله فاعله فقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينَا وَيَتِيمَا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان: 8، 9].
وكذلك النفقة للذين ذكرهم الله في آية الصدقات بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].
ومن فروعها: النفقة الزائدة عن المطلوب في المأكل والمشرب،
والملبس.
ومنها: الذي ينفق ماله في المعاصي والملاهي وشراء الدخان والتنباك وما يجري مجراه لأنه نفقة للمال في غير حق الله.
فإذا أنفق المال على أصوله وفروعه وأطرافه وأهل الصدقات الذين سبق ذكرهم وفي وجوه البر التي ذكر القرآن والسنة فهى النفقة المشروعة، وما سوى ذلك فهو تبذير.