الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧المجلد الرابع
67
كل وهم في الصلاة وجب بالنقصان من الصلاة فإنه يفعله قبل التسليم وكل وهم وجب بالزيادة فإنه يفعله بعد التسليم])
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن المصلي إذا سها في صلاته وجب عليه سجود السهو، فإن كان السهو قد حصل بسبب نقص في الصلاة فعلى المصلي أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لأنه عندئذ بدل مما نقص من صلاته وهو من تمامها فأحرى أن يكون قبل التسليم، وأما السهو الحاصل من الزيادة فإن السجود يكون بعد التسليم لأنه استغفار مما سها في صلاته.
وهذه القاعدة
هي
في الحقيقة جمع بين الأحاديث الواردة في سجود
السهو على ما سيأتي بيانه.
مذاهب العلماء في القاعدة:
اختلف العلماء في مواضع سجود السهو كما اختلف فيه فقهاء الإباضية، فذهب بعض أئمة الإباضية وعليه الفتوى والحنفية إلى أن سجود السهو بعد
السلام.
وذهب بعض الحنفية وبعض الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد أن محل سجدتي السهو قبل السلام
وذهب بعض الإباضية وبعض الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد إلى التفصيل بينما إذا كان لنقص في الصلاة قبل الصلاة وبينما إذا كان لزيادة فمحله بعد السلام، وعللوا هذا القول بأن ما كان من النقص فيكون السجود
(1) معارج الآمال 142/ 6 ترقيم الشاملة الإباضية.