الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩المجلد الرابع
69
وذكر ابن قدامة في الكافي عن أحمد روايات عدة منها إذا كان سجود السهو من زيادة فهو بعد السلام، وإن كان من نقص فهو قبل السلام، قال: فالسجود بعد السلام لحديث ذي اليدين والسجود قبل السلام لحديث بحينة). وقال إسحاق: وسألته يعني أحمد عن السجود في السهو قبل أو بعد؟ فقال: حديث بحينة قبل التسليم وحديث أبي سعيد بعد التسليم. فقلت له: إن مالك بن أنس يقول ما كان من نقصان فهو قبل، وما كان من زيادة فهو بعد، فقال: ما أدري ما هذا حديث أبي سعيد مخالف لقول مالك (2). والمراد بحديث عبد الله بن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر
الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم "
(3)
وأما حديث أبي سعيد ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم إحدى صلاتي العشي قال فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على ظهر يده اليسرى وشبك بين أصابعه وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا: أقصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال: يا رسول الله: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلّى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلّم؟ فيقول نُبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
(1) الكافي 282/ 1.
(2) مسائل أحمد وإسحاق 25/ 3.
(3) صحيح البخاري 165/ 1، باب من لم ير التشهد الأول واجباً، برقم (829). (4) صحيح البخاري، في باب تشبيك الأصابع في المسجد برقم (482)، 103/ 1.