الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وفي هذا الحديث نص في أن سجود السهو بعد السلام.
قلت: ومن قال بمقتضى القاعدة جمع بين هذين الحديثين الصحيحين. ويمكن الجمع بطريقة أخرى فيقال: إذا كان استدراك الخلل ضمن الصلاة وداخلها كان سجود السهو فيها قبل السلام كي يحافظ على أن يكون أولها التكبير وآخرها التسليم كما في حديث ابن بحينة.
وإن تم استدراك الخلل بعد أن سلم فإن سجود السهو يكون بعد التسليم كما في حديث ذي اليدين وأن كلا الأمرين جائز وعليه فلا ينظر إلى الوهم من حيث النقص والزيادة.
فروع القاعدة:
من فروعها: إن من نسي عملاً من أعمال الصلاة أدى إلى نقصانها مثل
من ترك التشهد أو ترك سنة من سننها وجب سجود السهو قبل السلام. وأما من زاد عليها سنة من السنن أو عملاً من الأعمال سجد للسهو بعد التسليم، أما ترك الفرائض والأركان فإن ذلك لا يجبر بسجدتي السهو، وعليه أن يعيد الصلاة ويأتي بها كاملة الفرائض والأركان، والله أعلم.
القاعدة:
معني
لا تترك نية العمل باليأس منه] (1)
ومعنى هذه القاعدة أن أراد عملاً من
من الأعمال الصالحة وجب في
حقه استحضار النية وتجريد القصد الله تعالى فإن يئس من حصول ذلك
العمل فلا ينبغي له ترك النية بسبب يأسه منه.
(1) المصنف 91/ 11.