القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

????

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الثاني: أن هذا مما تمس حاجة الناس إلى بيعه فإنه إن لم يبع حتى يقلع حصل على أصحابه ضرر عظيم»).

(2)

ومن فروعها عند الحنابلة بيع العرايا فإن مع ما فيه من المزابنة فإنما أجيزت لحاجة الناس إلى أكل الرطب أو البائع إلى أكل التمر قال الله: «ولما احتاج الناس إلى العرايا رخص في بيعها بالخرص فلم يجز المفاضلة المتيقنة بل سوغ المساواة بالخرص في القليل الذي تدعو إليه الحاجة» (3).

ومن ذلك: أكل الميتة للمضطر، قال في المغني: أجمع العلماء على أن المضطر إذا لم يجد طاهراً يجوز له أكل النجاسات كالميتة والدم ولحم الخنزير، قال الله: أجمع العلماء على تحريم الميتة حال الاختيار وعلى إباحة الأكل منها حال الاضطرار وكذلك سائر المحرمات.

ومنها: أن

من يريد دخول الحرم لحاجة متكررة كالحشاش والحطاب، وناقل الميرة ومن كانت له ضيعة يتكرر دخوله وخروجه إليها فهؤلاء لا إحرام عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلمدخل يوم الفتح مكة حلالاً وعلى رأسه المغفر وكذلك أصحابه ولم نعلم أحداً أحرم يومئذ ولو أوجبنا الإحرام على كل من يتكرر دخوله أفضى إلى أن يكون جميع زمانه محرماً فسقط للحرج

وبهذا قال الشافعي (4).

ومنها: أن المحرم إذا احتاج لقطع عضو أو إزالة شعر فإن ذلك مباح من غير فدية فإن احتاج في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه.

(1) القواعد النورانية ص

247

(2) القواعد النورانية ص 248.

(3) المرجع

نفسه

ص

230

(4) المغني والشرح الكبير 218/ 3، دار الكتب.