الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧المجلد الأول
157
ومن ذلك حمل السلاح للمحرم عند الضرورة قال في المغني: «فأما حمل السلاح من غير خوف فإن أحمد قال: لا إلا من ضرورة). ومن ذلك أن للمحرم إذا أصاب رأسه هوام جاز له حلقه عملاً بقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، فإذا أصاب المحرم قمل أو قروح أو شدة حر غير محتملة جاز له حلق رأسه". وفروع القاعدة أكثر أن من
المذهب الزيدي:
تحصر.
والزيدية أخذوا بقاعدة دفع الضرر ورفعه بعد وقوعه، قال في البحر إذا عجز الزوج عن الإنفاق على زوجته فلها فسخ العقد لدفع الضرر». ومما فرَّعوا على قاعدة الضرر حق الشفعة، وتشريع الفسخ للغرر والضرر وكذلك الفسخ للعيب دفعاً للضرر).
المطلب الثاني: قاعدة [الضرورة تقدر بقدرها] (5)
ولهذه القاعدة صياغة أخرى هي ما أبيح للضرورة يزول بزوالها». وهذه القاعدة تقييد لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات لأن ما تدعو إليه الضرورة من الترخص في المحظورات ليس على إطلاقه وإنما يرخص منها القدر الذي تندفع به الضرورة وما زاد فهو حرام، لأن المضطر ليس له
(1) المغني والشرح الكبير 280/ 3.
(2) المرجع نفسه 297/ 3.
(3) البحر الزخار 420/ 7.
(4) البحر 148/ 9 و 151/ 9.
(5) كتاب الجامع 84/ 2، وبيان الشرع 192/ 6 و 162/ 7 و 99/ 15 و 105/ 20 و 108، والأشباه
ص
والنظائر للسيوطي 84 وابن نجيم ص 86، وكتاب المعونة للقاضي عبدالوهاب 708/ 2 و 1124/ 2، والمقدمات الممهدات لابن رشد،429/ 1، والمغني لابن قدامة المقدسي
1/ 168 و 339/ 7.