الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦76
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أما الفروض التي لا تتعلق بالمال فهذه لا بد لها من ذمة صحيحة وهي وجود إنسان له ذمة وحياة فإن الذمة فرع عن الحياة.
ومنها: الجهاد في سبيل الله لا يتعلق بمال الرجل من دون ذمته.
ومنها: الصيام لا بد له من ذمة ولذلك لا يجب على الصغير والمجنون. والصبي والمجنون لا يتعلق بهما الفروض العينية.
ومنها: إن الميت إذا لم يجد أهله ماءً ليغسلوه به يمموه ولا يجوز أن يؤخذ المال من تركته لكونه مكلفاً بالطهارة، لأن الميت ليس له ذمة الفروض العينية لا تتعلق بالمال من دون الذمة.
ومنها صدقة الفطر تجب بالذمة حتى قيل لا تسقط بعروض الفقر بعد الوجوب، والسبب في ذلك أن المحل في فرض صدقة الفطر الذمة وليس
المال (1).
ما كان استعماله بقصد المخيلة فهو حرام] (2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة محمد بن بركة قال رحمه الله: «فالواجب على من أراد الحج أن يتواضع جهده، وأن يخلص نيته الله وحده، وأن يصرف همته إلى ما عنده ويتجنب الرياء والسمعة فإنه سفر عبادة، وإن إظهار المروءات في سفر الحج والتفاخر، والاستكثار من النعم من دواعي
،
الخيلاء والإعجاب اللذين يؤديان إلى إحباط العمل.
(1) معارج الآمال 93/ 4.
(2) كتاب الجامع 44/ 2 و 309/ 2.