الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧أصل القاعدة:
المجلد الرابع
VV
وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا والبسوا، وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة» (1).
معنى القاعدة:
قال الراغب الخيلاء التكبر ينشأ عن فضيلة يتراءاها الإنسان من نفسه. وقال ابن حجر: «والمخيلة بوزن عظيمة وهي بمعنى الخيلاء بضم أوله وقد يكسر ممدوداً التكبر» (2).
والمعنى العام هو أن زيادة الإسراف من الطعام والشراب، والإنفاق مظنة الخيلاء، والتكبر، وكل ما كان كذلك فهو حرام.
والخيلاء يضر الإنسان في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا يكسب المقت من الناس، وفي الآخرة يكسب الإثم والنار.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: الإسراف في الأكل والشرب، واللباس فإنه من المخيلة لقوله: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة». وقال ابن حجر: «والمخيلة بوزن عظيمة، وهي بمعنى الخيلاء وهو التكبر. وقال ابن التين هي بوزن مفعلة من اختال إذا تكبر، قال: أوله وقد يكسر ممدوداً التكبر. وقال الراغب: الخيلاء التكبر
والخيلاء بضم ينشأ عن فضيلة يتراءاها الإنسان من نفسه، والتخيل تصوير خيال الشيء في النفس، ووجه الحصر في الإسراف والمخيلة أن الممنوع من تناوله أكلاً
(1) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ .. ، 140/ 7.
(2) فتح الباري لابن حج
253/ 10