القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

المجلد الرابع

79

عبادتهم الأصنام وقد حشرها معهم ليقيم عليهم الحجة بأنها لا تستطيع دفع النار عنها فضلاً عن عبادها.

ومن ذلك جر الثوب على الأرض لحديث سالم بن عبد الله أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة). وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة).

قال ابن حجر والاقتصار على الإزار لا يدفع وجود الرداء وإنما خص الإزار بالذكر لأنه هو الذي يظهر به الخيلاء غالباً، ووقع في حديث أبي سعيد عند أحمد وأنس عند أبي يعلى خرج في بردين يختال فيهما. قال القرطبي: إعجاب المرء بنفسه هو ملاحظته لها بعين الكمال مع نسيان نعم الله فإن احتقر غيره مع ذلك فهو الكبر المذموم

ومن

المخيلة.

ذلك: تكبير كور العمائم على نحو ما هو مألوف في بلادنا فإنه من

ومن ذلك: تعليق الزينة والأنوار لمن قدم من الحج فإن ذلك من الخيلاء

والإسراف.

ومن ذلك الحرص على الألقاب إذا كان ذلك بقصد الخيلاء والكبر أو التباهي، وبعض الناس إذا نودي بغير اللقب لا يرد لا بد من اللقب كصاحب الفضيلة أو صاحب السماحة، أو فضيلة الدكتور، واقتصر على ألقاب العلماء

فإن الحرص منهم عليها أقبح من حرص أهل الدنيا على ألقابهم.

(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، (3485)، 177/ 4. (2) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء، (5791)، 142/ 7. (3) فتح الباري 161/ 10 وعمدة القاري 295/ 21، وشرح سنن ابن ماجه 255/ 1، وفيض القدير 112/ 6.