القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أن يتوسع في المحظور وهو معنى قول الشافعي رحمةالله: «إذا حمد لله: «إذا اتسع الأمر

ضاق» الذي صار قاعدة فيما بعد.

الفرع الأول: أصل هذه القاعدة

وأصل هذه القاعدة ودليلها الذي تستند إليه هو قوله تعالى: أضْطَرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145].

الفرع الثاني: فروع القاعدة

هذه القاعدة موضع اتفاق بين المذاهب الفقهية لأنها منبثقة عن مفهوم الآية الكريمة: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ

غَفُورٌ رَّحِيمُ) [البقرة: 173].

وهذه أقاويلهم في القاعدة:

المذهب الإباضي

قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: لا يجوز للمرأة أن تكشف للطبيب أكثر من موضع الحاجة» (1).

وقال محمد بن بركة الله: «من اضطر إلى أكل مال غيره أكل منه قدر ما يزول عنه الخوف به وعليه ضمان ما أكل» (2).

وقال الإمام محمد بن إبراهيم الله: «إذا وجد المضطر شيئاً من المحرمات مما يعصم ويحيي وشيئاً من أموال الناس الحرام التي لا تحل بوجه من الوجوه الحلال من بيع ولا هبة فإنه يحيي نفسه من المال الحرام

(1) بيان الشرع 192/ 7.

(2) كتاب الجامع 84/ 2 و 108/ 20.