الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣المجلد الرابع
83
الثاني: هو الذي ليس من حكم الله أن يفعله إلا بعد الدعاء، كالدعاء للنصرة للمؤمنين على المشركين. وهذان النوعان يجوز للإنسان أن يدعو بهما»).
وهذا مذهب جمهور المذاهب الفقهية المتبوعة
أما الدعاء بما لم يأذن الله كالدعاء للكافرين، أو الدعاء بأمر فيه معاص الله تعالى، أو قطيعة رحم، أو فيه نوع من الإلزام والتحكم فهذا لم يضمن الله فيه الإجابة، وهذا مذهب الجميع. وأما ما لم يعلم مآله خيراً، أو شراً فإنه يجوز الاشتراط فيه كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أحييني ما دامت الحياة خيراً لي، وأمتني ما دام الموت خيراً لي)، ونحو ذلك، وهذا مذهب الجميع. فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: أن يسأل الله أن يحييه ألف عام فهذا غير مضمون الإجابة. ومنها: أن يسأل الله المقام المحمود، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا ينبغي
لأحد سواه.
ومنها: أن يسأل الله القصر الفولاني في الجنة.
لأحد سواه.
ومنها: أن يسأل الله الخلد فإن الله أخبر أن الخلد لا ينبغي ومنها: أن يسأل الله تيسير الفواحش له أو نصرة الكافرين أو نحو ذلك (3).
وليقس ما لم يقل.
(1) منهج الطالبين 465/ 1 بتصرف.
(2) صحيح البخاري باب تمني المريض الموت، (5239)، 421/ 17. مسلم، باب كراهة تمني الموت لضرر نزل به (4840)، 178/ 13.
(3) انظر حكم الدعاء بما لم يأذن الله فيه، حاشية الطحطاوي،317/ 1، والدر المختار 522/ 1، والفروع وتصحيحه 237/ 2، وتفسير الطبري 486/ 12، وتفسير ابن أبي حاتم 1500/ 5، وتفسير القرطبي 226/ 7.