القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

المجلد الرابع

AV

وأما الأجير الخاص فهو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل، كمن استؤجر شهراً للخدمة أو لرعي الغنم وإنما سمي أجيراً خاصاً لأنه لا يمكن أن يعمل لغير مستأجره في المدة التي استأجره فيها.

ضمان الأجراء:

اتفق فقهاء المذاهب الفقهية على أن الأجير المشترك أو الخاص لا ضمان عليهم في ما تلف بأيديهم أو خسر من غير تفريط، لأن عقود الاستصناع من عقود الأمانة، والأمين محسن لا ضمان عليه، وقالوا إن الأجير المشترك لا يقبل قوله في الهلاك أو الخسارة إلا إذا كان هناك قرينة تدل على صدقه كالحريق الغالب واللص الكاسر والعدو المكابر، وقالوا إن ذلك هو الاستحسان لتغير أحوال الناس وأفتى بذلك عمر وعلي في شأن الصناع، ومن المعلوم أن العين في يد الصناع أمانة وكذلك في يد المبضع فلا يبعد قياسه عليه).

والذي اختاره الفقهاء تضمين الأجير المشترك إلا في ما لا يمكن تداركه. وهو ما نصت عليه القاعدة، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة رحم الله، وهو مذهب الجمهور (2).

أسباب الضمان:

أسباب الضمان هي التعدي، والإفساد، وترك الحفظ، والإتلاف (3).

(1) رد المحتار 40/ 5، ومواهب الجليل 371/ 5، وحاشية القليوبي 81/ 2 ط الحلبي، والمقنع 172/ 2. وانظر الموسوعة الفقهية،176/ 1، وكتاب الجامع لابن بركة 368/ 2.

(2) المصادر السابقة نفسها.

(3) البدائع 210/ 4 و 211 و 226/ 6 و 218.