القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩١

المجلد الرابع

91

وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث كما لو أسلم بعد القسمة وهذا مذهب الثلاثة (1).

وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، وقضى به عثمان واحتج لهذا القول الأول بما روى سعيد بن منصور عن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له». واحتجوا بأنه قضاء عمر وعثمان وقد اشتهر بين الصحابة ولم يخالف أحد فكان ذلك إجماعاً (2).

وقال الشوكاني: «الحربي إذا أسلم قبل القدرة عليه فقد أحرز ماله»،

وذكر الحديث.

ثم ذكر قصة محاصرة النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة وفيها أن ثعلبة وأسيد بن

سعنه أسلما فأحرز إسلامهما أموالهما، وأولادهما الصغار» (3).

وقال الشافعي في الأم: «من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له» (4). قال: وكان معنى ذلك من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له، وذلك كل ما كان جائزاً للمسلم من المشركين أسلم عليه مما أخذه من مال مشرك لا ذمة له فإن غصب بعضهم مالاً أو استرق منهم حراً فلم يزل في يده موقوفاً حتى أسلم عليه فهو له، وكذلك ما أصاب من أموالهم فأسلم عليها له. قال: وهو إذا أسلم وقد مضى ذلك منه في الجاهلية كالمسلمين يوجفون على أهل دار الحرب فيكون لهم أن يسبوهم، فيسترقوهم ويغنموا أموالهم فيتمولونها إلا أنه لا خمس عليهم من أجل أنه أخذه وهو مشرك

فهي

(1) عون المعبود وحاشية ابن القيم 89/ 8. (2) المصدر السابق 86/ 8

(3) فيض القدير 15/ 8.

(4) الأم 271/ 4.