القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

92

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فهو له كله، ومن أخذ من المشركين من أحد المسلمين حراً أو عبداً أو أم ولد أو مالاً فأحرزه عليه ثم أسلم عليه فليس له منه شيء). وقال ابن قدامة الحنبلي: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له

لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له». فروع القاعدة:

من فروعها: إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له، وقيده الحنفية والمالكية بكونه في دار الحرب ليحترز به عن مستأمن أسلم في دار الإسلام، ثم ظهرنا على دار الحرب كان ماله وولده فيئاً". وقيده الشافعي بكونه مما يجوز ملكه ليحترز به عمن أسلم على خمرٍ أو خنزير أو مال مغصوب من مسلم).

ومن فروعها: ما غنمه أهل الشرك من أموال أهل الإسلام ثم أسلموا أحق بما أسلموا عليه وهو عندنا ثابت أن ما أسلموا

عليه، قال مالك:

هم

عليه فهو لهم من دون أربابهم. وقال سحنون: وكذلك لو أسلموا على ناسٍ من أهل ذمتنا كانوا رقيقاً لهم، وأهل ذمتنا كغيرنا (5).

ومنها: ما ذكره ابن رشد: من أن أهل العنوة إذا أسلموا تكون لهم أموالهم وإلى هذا ذهب ابن حبيب في الواضحة واحتج بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أسلم على شيء فهو له».

(1) الأم للشافعي 283/ 4.

(2) المغني 371/ 6.

(3) البناية 150/ 7.

(4) الأم 283/ 4.

(5) المدونة 508/ 1.

(6) البيان والتحصيل 188/ 4.