القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

المجلد الرابع

93

ومنها: من كان له ربا فقبضه ثم أسلم فهو له لقوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُم فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279] إلى قوله

وو

تعالى: (فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 275]، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أسلم على شيء فهو له»، أما لو أسلم قبل قبضه فهو مال محرم وهو من الربا الموضوع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ألا إن ربا الجاهلية موضوع

ومنها: لو قدم إلينا عبد بأمان معه مال لسيده فالمال للعبد لأنه

أعطى للمغيرة المال الذي أخذه لأصحابه).

وكذلك لو أسلم على عبيد، وأزواج فيقرون على ذلك.

ومنها: لو أسلم من أهل الحرب وبأيديهم أموال غنموها من المسلمين ومن في حكمهم من أهل الذمة فهو لهم حلال إن كان قد أخذوه قبل دخولهم إلينا بأمان لا ما أخذوه من أموال المسلمين بعد الدخول بأمان فإنه يكون سرقة وينزع منهم قهراً عليهم".

من حلف على معدوم يظن بقاءه فلا حنث عليه] (3)

هذه القاعدة نص عليها الإمام محمد بن يوسف أطفيش في باب معرفة موجب الحنث فقال: إن حلف على معدوم يظن بقاءه كحالف ليأكلن ما في الوعاء، وقد سبق لأكله … لا يحنث.

والظاهر أنه لم يقصد مخالفة عقد اليمين الذي هو مناط الحنث.

(1) الذخيرة للقرافي 441/ 3.

(2) الفواكه الدواني 403/ 1. (3) شرح كتاب النيل 499/ 4.