القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

المجلد الأول

159

والميتة ولحم الخنزير، وإن وجد من يبيعه بأغلى من السعر اشترى منه بقدر ما يحيي به نفسه وكان عليه بعد زوال الضرورة عِدْلُ السعر وكان محجوراً على البائع أن يقبض حال الضرورة ويحتكر ماله حتى يؤخذ منه بأكثر من عدل السعر»).

وقال أيضاً: «إذا اضطر إنسان للشرب وقت خطبة الإمام يوم الجمعة فإنه

يشرب قدر ما تزول به الضرورة ولا يتعدى ذلك القدر).

وقال أيضاً: «إن الصائم إذا خاف على نفسه الهلاك فإنه يشرب بقدر ما يدفع عنه الهلاك نفسه ولا يزيد عن ذلك ويمسك بقية يومه وعليه

القضاء» (3).

ويحيي

وقال أيضاً: «وإذا اضطر للأكل خوفاً من هلاك نفسه أكل بقدر ما يدفع

عن نفسه الهلاك» (4).

المذهب الحنفي:

قال ابن نجيم الحنفي رحمه الله: «الجبيرة يجب أن لا تستر من العضو إلا بقدر ما لا بُدَّ منه، والطبيب إنما ينظر إلى العورة بقدر ما تستوجبه الضرورة). وقال: «ومنها أن المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق.

ومنها: اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة وإنما يباح التعريض لاندفاعها به».

(1) بيان الشرع 162/ 7.

(2) بيان الشرع 88/ 15.

(3) بيان الشرع 105/ 20.

(4) بيان الشرع 108/ 20.

(5) الأشباه والنظائر لابن نجيم.

(6) المصدر نفسه ص 86.