الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٤94
معني
القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومعنى هذه القاعدة أن المحلوف عليه قد فات فلا حنث بفواته.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
قال
في البدائع: «وأما أسد فاعتبر وجود المحلوف عليه وقت اليمين فما كان معدوماً فلا تصح الإضافة فيه فلا يحنث» (1).
وقال في الجوهرة النيرة: وإن فات المحلوف عليه وبقي الوقت والحالف بطلب اليمين فلا حنث (2).
كذلك الحال عند المالكية، قال في البيان والتحصيل: وإن حلف على فعل أمر ففرط حتى فات ذلك الفعل فقد حنث، أما إذا لم يفرط فلا حنث، وذلك لأن المحلوف قد فات فلم تنعقد اليمين.
وقال الشافعي حمد الله: «من حلف ليفعلن فمات قبل الأجل أو فات الذي حلف عليه قبل الأجل فلا حنث عليه» (3).
وهكذا الحكم عند الحنابلة أيضاً قال في المحرر: من حلف ليأكلن هذا الرغيف أو ليشربن هذا الماء اليوم فتلف الماء والرغيف حنث عقب تلفهما وقيل آخر اليوم، وقيل لا يحنث (4).
(4)
فعلى القول الثالث يكون الحنابلة على موافقة الجمهور.
وقال في الكافي: لو حلف ليفعلن شيئاً وعيَّن وقتاً، أو أطلق فمات
(1) بدائع الصنائع
8/ 07
(2) الجوهرة النيرة 191/ 2.
(3) الأم 264/ 3.
(4) المحرر في الفقه 82/ 2.