الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥المجلد الرابع
95
الحالف، أو تلف المحلوف عليه قبل أن يمضي وقت يمكنه فعله فيه حنث، ويتخرج أن لا يحنث لأنه عجز بغير فعله).
وقال أطفيش حمله: ولو حلف ليأكلن ما في هذا الوعاء وقد سبق لأكله ..
فلا يحنث (2).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة بالإضافة إلى ما سبق حلف ليذبحن الشاة التي في الموضع الفلاني وقد سبق بذبحها أو نحو ذلك من فوات المحلوف عليه قبل يمينه فلا حنث.
ومنها: لو حلف على غيره ليفعلن شيئاً وقد فات الشيء قبل يمينه، مثل أن يضع طعاماً لرجل فيأكله حتى يفرغ فيرفع يده فيحلف الواضع على الرجل أن يأكل ظناً أن الطعام لم يفرغ فإذا هو قد فرغ فلا حنث عليه في هذه الصور،
لأنه إنما حلف على نية وجود ذلك الشيء فكأنما صرح بشرط وجوده (3).
وجوده (3).
ومنها: لو حلف ليتزوجن فلانة أو ليزوّجن ولده فلانة فوجد فلانة قد ماتت، أو مات ولده فلا حنث لفوات المحلوف عليه. ومنها: لو حلف ليكتبن بهذا القلم فإذا بالقلم قد انكسر أو جف الحبر فلا حنث عليه لأنه قد فات المحلوف عليه.
ومنها: لو حلف ليصلين في هذا المسجد فإذا بالمسجد قد انهدم ولم يبق شيء منه يصلح للصلاة فيه فلا حنث عليه لفوات المحلوف عليه.
وعلى هذه الفروع فقش.
(1) الكافي في فقه الإمام أحمد 118/ 4. (2) شرح النيل 299/ 4.
(3) شرح كتاب النيل 299/ 4.