القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

96

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من عظم يقينه عظم برهانه]

هذه القاعدة مستنبطة من مبحث اليقين الذي قرره القطب في شرحه

لكتاب النيل وهو بحث نفيس.

شرح المفردات:

اليقين في اللغة: مأخوذ من يقَنَ الماء في الحوض إذا استقر فيه.

وفي الاصطلاح: هو الإدراك الجازم الموافق للواقع عن دليل، ويراد به الإيمان بالله تعالى فكلما قوي يقين المرء بخالقه ازداد إيمانه.

من

الله

وعرفه القطب بأنه العلم الذي لا يشوبه شك بأن الأمور كلها تعالى. لذلك كان الملائكة أيقن من الرسل والرسل أيقن من المسلمين). قال: ولا يلزم من كون الملائكة أيقن من الأنبياء أن يكونوا أفضل من الأنبياء والرسل، بل ذلك مطلق لازم ولا يلزم من الفضل باليقين مطلق الفضل، ألا ترى أن الملائكة أكثر عبادة باتفاق ومع ذلك اختلف العلماء هل هم أفضل من المؤمنين.

والبرهان في اللغة الدليل.

وقد قصد المصنف به هنا الكرامة والعلاقة بين المعنيين هو أن البرهان

هو الدليل والحجة والكرامة هي حجة الولي ودليل ولايته.

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام للقاعدة أن من ازداد إيمانه بالله تعالى عظمت كراماته،

الأمر الخارق للعادة يظهرها الله على أيدي أوليائه وأصفيائه

والكرامة هي غير مقرونة بالتحدي.

(1) شرح كتاب النيل 195/ 17 و 196.