القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠١

المجلد الرابع

قال العلامة الشيخ مصطفى الزرقا حمله: «لو دل المودع نفسه السارق على الوديعة فسرقها فإنه يضمن لترك الحفظ» (1).

وقال أيضاً: «لو حفر بئراً فوقع فيه إنسان وجب عليه الدية لأنه متسبب في قتله» (2).

لكن لو حفر بئراً فجاء رجل ودفر رجلاً فيها فالمسؤولية على الدافر لأنه المباشر ولكون السبب وحده لا يعمل فأضيف الحكم إلى المباشر. والقاعدة تنص على أن المباشرة إذا اجتمعت مع التسبب قدمت المباشرة على التسبب (3).

وقال السيوطي: «إذا اجتمع السبب مع المباشرة قدمت المباشرة» (4). لكن لو انفرد السبب أضيف الحكم إليه. وهذا دليل على أن التسبب كالمباشرة في القتل والإتلاف.

ونص النووي في الروضة أن القتل بالتسبب مانع من الميراث كالقتل بالمباشرة (9).

وذكر القرافي أن من أشعل ناراً في أرضه فوصلت إلى زرع جاره ضمن لأنه متسبب في الوصول إليه).

والمالكية مشهورون بقاعدة سد الذرائع أي الأسباب المفضية للمحظور قطعاً ويعطون السبب حكم المباشرة، فمن سب آلهة المشركين

(1) الزرقا ص 448. (2) المرجع السابق نفسه.

(3) المنثور في القواعد الفقهية.133/ 1 وانظر الذخيرة للقرافي،521/ 5، وشرح مختصر خليل 136/ 7.

(4) أشباه السيوطي 1921.

(5) الروضة 31/ 6.

(6) الذخيرة 215/ 2.