القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

102

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فتسبب عن ذلك سبُّ رب العالمين كان حكمه أنه المتسبب في السبب وأعطوا السبب حكم المباشرة.

وذكر ابن قدامة أن من أمسك رجلاً ليقتله رجل آخر فقيل: يحبس

الممسك حتى يموت، وقيل: يقتل وهو قول مالك، قال سليمان بن أبي موسى: الإجماع فينا أن يقتل لأنه لو لم يمسكه لم يقدر على قتله، وبإمساكه قدر على قتله فالقتل حصل بفعليهما فيكونان شريكين فيه فيجب عليهما القصاص كما لو جرحاه. وذهب أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور إلى تقديم المباشرة على السبب). قلت: الراجح تقديم المباشرة على السبب إذا اجتمعا، أما لو انفرد السبب كان حكمه حكم المباشرة عند الجميع.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: أنه إذا قدر على نجاة مضطر وإحيائه فلم يفعل حتى هلك كان قاتلاً له.

ومنها: إذا تباطأ الطبيب عن معالجة المريض حتى مات المريض كان

قاتلاً له.

ومنها: إذا ألجأ إنساناً إلى جحر أفعى فلدغته كان قاتلاً له، وكذا لو منع عنه الماء والهواء كان قاتلاً له.

ومنها: إذا وجد إنساناً يغرق وهو قادر على تخليصه من الغرق حتى غرق فهو قاتل له.

ومنها: لو حبس إنساناً في دهليز حتى مات كان قاتلاً له.

(1) المغني 364/ 8.