القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

المجلد الرابع

103

ومنها: لو وجد إنساناً في مفازة قد اضطر إلى الماء والطعام وكان قادراً

على إحيائه بالماء والطعام فلم يفعل حتى هلك كان قاتلاً له. والأصل في ذلك كله قوله: دخلت امرأة النار في هرة حبستها أطعمتها ولا هي سقتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»)،

لا

هي

فدخلت فيها النار لأنها تسببت في هلاكها مع قدرتها على نجاتها. وقوله صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي فاشتد به العطش فنزل بئراً فوجد كلباً يلهث الثرا من العطش فخلع خفه فسقى الكلب فشكر الله له وأدخله الجنة» (2)، لأنه تسبب في إحيائه، وهكذا حكمت الشريعة في المتسبب حكمها في المباشر، والله أعلم.

من لم يفرض عليه حكم لا يصح منه فرض] (3)

القاعدة:

معني

ومعنى هذه القاعدة أن فاقد الأهلية كالصبي، والمجنون، والعبد، ليس عليهم تكليف وليسوا مطالبين بشيء من الفروض ولا يصح منهم فرض إذ أن التكليف منوط بالأهلية، والطفل والمجنون والعبد، والنائم ليس لهم أهلية.

6

أصل القاعدة: وأصل هذه القاعدة قوله: رفع القلم عن الصبي والمجنون والنائم حتى يحتلم، ويصحو المجنون، ويفيق النائم». والقاعدة: [إذا أخذ ما أوجب أسقط ما وهب].

(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق باب خمس من الدواب فواسق … (3318)، 130/ 4. صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى … (2619)، 2110/ 4. (2) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، (6009)، 9/ 8. (3) شرح كتاب النيل 14/ 4.