القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

17.

المذهب المالكي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال القاضي عبد الوهاب رحمدلله: «مشروعية صلاة الخوف للعذر والضرورة فإن زال الخوف عادت الصلاة إلى أصلها لأن المشروعية فيها سببها الخوف وما جاز لعذر بطل بزواله).

أو

وقال أيضاً: «لا يجوز أن ينضم إلى عقد القراض عقد غيره من بيع إجارة أو غير ذلك ولا يشترط أحدهما ليستبد بمنفعته على الآخر لأن القراض عقد ضيق لا يحتمل الشروط لانفراده عن الأصول وتجويزه للضرورة فلا يجوز منه إلا قدر ما ورد الشرع به فقط فمتى زيد عليه ما يخرجه عن باب رخصته بطل» (2).

ومنها: إذا وقع في البئر بعير أو ثور أو شاة ولا يستطيعون أن ينحروا البعير ولا يذبحوا البقرة أو الشاة قال مالك: ما اضطروا إليه في مثل هذا فإن ما بين اللبة والمذبح منحر ومذبح فإن ذبح جائز وإن نحر فجائز (3).

فالذي يظهر أن مالكاً أباح النحر لما حقه الذبح، والذبح لما حقه النحر للضرورة، وحصر الجواز بين اللبة والمذبح لأن الضرورة تتقدر بقدرها، أما في بقية جسم الحيوان من الجنب والكتف والجوف فلا يسوغ عنده نحره هذه الأماكن ويترك يموت.

في

(1) المعونة 317/ 1.

(2) المعونة 1124/ 2.

(3) القواعد الفقهية المستنبطة من المجلة 802/ 2 د. أحسن زقور، دار ابن حزم.