الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤1 - 2
مذاهب العلماء في القاعدة:
ذهب جمهور
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أئمة المذاهب الفقهية من الحنفية)، والمالكية)،
والشافعية)، والحنابلة)، والزيدية) إلى اشتراط الأهلية في التكليف، فمن
فقد الأهلية فليس مكلفاً بشيء من الواجبات.
والأهلية هي صلاحية الإنسان للقيام بالعبادات وصدور الأفعال التي
يعتد بها شرعاً من بيع وإجارة، ونكاح وغير ذلك.
فإذا طرأ على الأهلية ما يزيلها كالجنون والمرض، والحيض، والنفاس، والرق، والصبا، والإكراه وغير ذلك من العوارض السماوية أو المكتسبة سقط التكليف، فالمجنون لا يطالب بالعبادات ولا تصح منه المعاملات، وكذلك الصبي والعبد، وبعض العوارض يزيل التكليف بالكلية كالصغر والجنون والنوم، وبعضها لا يزيلها لكن يؤثر فيها كالحيض، والنفاس، والعته، والنسيان، والمرض.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: حج الصبي. ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصبي لا يصح حجه، ولا يقع فرضاً وإنما يقع نفلاً.
وأجاز ابن محبوب والربيع من الإباضية وبعض فقهاء الأمصار حج الصبي بلا إعادة قال الإمام محمد بن يوسف: والصحيح لزوم
(1) انظر التقرير والتحبير للكمال بن الهمام 173/ 2 وما بعدها.
(2) انظر شرح الورقات للمحلي 128/ 1.
(3) انظر الفروق للقرافي 25/ 1.
(4) شرح الكوكب المنير 128/ 1.
(5) البحر الزخار 117/ 3.