الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٩المجلد الرابع
109
ومنها ما قاله ابن قدامة المقدسي حمدالله: «وإذا ثبت النسب لزمه أحكامه
من النفقة وغيرها).
قلت ويدخل الميراث بقوله وغيرها.
وقال أيضاً: وإذا أقر بنسب ولد قبل منه .... وإذا ثبت النسب ثبتت توابعه من النفقة وغيرها، أي كالميراث (2).
وقال: وإن شهد به عدلان أنه ولد على فراشه أو أن الميت أقر به ثبت النسب وشاركهم في الإرث (3).
وقال المرتضى من الزيدية: «وإذا بطل النسب بطل الإرث كلو كان مشهور النسب لغيره). وقال أيضاً: «العصبات يتوارثون إذا ثبت
النسب».
ومنها: إذا نكل المدعى عليه عن اليمين أو ردّها لزمته النفقة لا النسب ولا التوارث، هذا فى منكر النسب إذا نكل عن اليمين.
وهذا دليل على أن الميراث إنما يلزم عن ثبوت النسب فإذا ثبت النسب ثبت الميراث، وإذا انتفى انتفى الميراث.
وبهذه النصوص والمسائل من شتى كتب المذاهب الفقهية يتضح أن فقهاء الإباضية موافقون لجمهور أئمة المذاهب الأخرى، والله أعلم.
(1) المغني 356/ 4.
(2) الشرح الكبير 530/ 4. (3) الشرح الكبير 203/ 7. (4) البحر الزخار 69/ 13.